نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«ميناء جبل علي».. يعزز مكانة دبي على خريطة التجارة الدولية - عرب بريس, اليوم الأربعاء 26 فبراير 2025 12:22 صباحاً
يُعدّ ميناء جبل علي من أبرز المشروعات الاستراتيجية التي أسهمت في تحويل دبي إلى مركز تجاري عالمي، منذ افتتاحه في عام 1979، وشهد الميناء تطوراً ملحوظاً، وحقق إنجازات كبيرة جعلته يتجاوز حدوده الجغرافية، ليصبح أحد الموانئ الأكثر أهمية في العالم، كما لعب دوراً محورياً في تعزيز مكانة دبي على خريطة التجارة الدولية، وجعلها وجهة رئيسة للتجارة العالمية.
ويوافق العام الجاري 2025 إحياء الذكرى السنوية للعديد من الإنجازات، مثل: مرور 45 عاماً على افتتاح ميناء جبل علي، و40 عاماً على تأسيس المنطقة الحرة بجبل علي.
وبفضل الموقع الاستراتيجي والقدرة على التوسع المستمر، تمكن ميناء جبل علي من استيعاب تطور التجارة العالمية، وشهد مراحل عدة من التوسع منذ افتتاحه، حيث تم توسيع أرصفته ومرافقه لتلبية احتياجات حركة التجارة العالمية المتزايدة، كما شهد الميناء إضافة العديد من المحطات الحديثة، مثل محطتَي الحاويات الثالثة والرابعة، إضافة إلى استحداث تقنيات مبتكرة في مجال التعامل مع البضائع.
عمليات الميناء
يلعب ميناء جبل علي دوراً مهماً في خدمة أسواق الخليج وشبه القارة الهندية والأسواق الإفريقية، ويتم تعزيز عمليات الميناء من خلال درجة عالية من التخصص في تخزين ومناولة جميع أنواع البضائع في المنشآت، بما في ذلك البضائع السائبة غير المعبئة في حاويات.
ومن أبرز ما يميّز ميناء جبل علي، استخدامه أحدث التقنيات في صناعة النقل البحري، مثل أنظمة المراقبة المتقدمة، وأتمتة الموانئ، ما سهّل تدفق الحركة البحرية بشكل أسرع وأكثر كفاءة، كما أسهم التقدم التكنولوجي بشكل كبير في تعزيز قدرة الميناء على التعامل مع أكبر السفن التجارية في العالم.
وتُعدّ دبي وميناء جبل علي شرياناً رئيساً للتجارة العالمية، حيث يربط الميناء دبي بالعالم، ويوفر خدمات لوجستية متكاملة، تسهّل عملية الشحن والتفريغ والنقل من الأسواق المختلفة وإليها، وأصبح ميناء جبل علي حلقة وصل حيوية بين مختلف الأسواق العالمية.
صعود ميناء جبل علي
في عام 1976 تم البدء في أعمال إنشاء ميناء جبل علي، بتوجيهات من المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وفي عام 1979 تم افتتاح محطة الحاويات رقم (1)، تزامناً مع الافتتاح الرسمي لميناء جبل علي.
وفي عام 1991 تم دمج ميناء راشد وميناء جبل علي تحت سلطة «موانئ دبي»، لتوحيد عمليات الموانئ الرئيسة في دبي، فيما شهدت الإمارة في عام 2005 تأسيس شركة موانئ دبي العالمية.
وفي عام 2007 تم افتتاح محطة الحاويات رقم (2) في ميناء جبل علي، ما أسهم في رفع قدرة مناولة الميناء، بشكل كبير لاستيعاب أحجام التجارة المتنامية، فيما شهد عام 2014 افتتاح محطة الحاويات رقم (3) التي تتميّز بتقنيات وبنية تحتية متطورة، ما يعزز الكفاءة ويدعم القدرة الاستيعابية.
وفي عام 2017 تم إجراء تحديثات على معدات محطة الحاويات رقم (3) شملت إضافة رافعات رصيف متطورة، بهدف تحسين أوقات الاستجابة.
وشهد عام 2019 إطلاق محطة الحاويات رقم (4)، كواحدة من أكثر المحطات تقدماً من الناحية التكنولوجية، ما مهّد الطريق لمزيد من الأتمتة والكفاءة.
وفي العام التالي، تم البدء في تقديم واختبار حلول متطورة لمناولة المحطات، تضمنت، على سبيل المثال، برامج الأتمتة والمشاريع التجريبية للتخزين مثل «BOXBAY».
وتتواصل حالياً الاستثمارات في التحول الرقمي والأتمتة والاستدامة للحفاظ على مكانة ميناء جبل علي، مركزاً بحرياً رائداً في المنطقة.
المرتبة العاشرة
حلَّ ميناء جبل علي في المرتبة العاشرة عالمياً كأكبر ميناء في عام 2024، حيث يناول نحو 2% من إجمالي أحجام الموانئ العالمية، ويسهم الميناء بنسبة 18% من إجمالي أحجام المناولة العالمية لمجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»، فيما تستحوذ إنتاجية «موانئ دبي العالمية» على ما نسبته 9.2% من إجمالي الأحجام العالمية.
وبخصوص قدرة المناولة، يُعدّ ميناء جبل علي أكبر ميناء بين سنغافورة والولايات المتحدة، من حيث مناولة الحاويات، ويدير البضائع المعبأة في حاويات والبضائع العامة، بما في ذلك البضائع السائبة، والمدحرجة، والصلبة السائبة، والسائلة السائبة، والماشية.
ويتيح ميناء جبل علي الاتصال البحري، مع أكثر من 90 خدمة أسبوعية، والربط مع أكثر من 150 وجهة بحرية، بما يزيد على 180 خطاً ملاحياً، كما يتمتع بموقع مثالي على ميناء للمياه العميقة، ما يتيح الوصول السريع إلى طرق التجارة الإقليمية والعالمية.
وللنمو الكبير لميناء جبل علي دور كبير في تعزيز مكانة دبي، كأحد أهم المراكز التجارية على مستوى العالم، حيث استطاع الميناء أن يوفر بيئة مثالية لتطوير الأعمال التجارية، من خلال تقديم خدمات لوجستية متميّزة ومرافق متطورة، ما جذب الشركات العالمية للاستثمار في المنطقة.
بدورها، تُعدّ المنطقة الحرة في جبل علي، والمعروفة بـ«جافزا» واحدة من أكبر المناطق الحرة في العالم، حيث جذبت العديد من الشركات الكبرى من مختلف الصناعات، مثل: الشحن والتوزيع، والإلكترونيات، والسيارات.
ومن خلال هذا الدور المحوري أسهم الميناء في دعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنوع الاقتصادي في دبي، كما كانت الاستثمارات الضخمة في الميناء سبباً رئيساً في توفير فرص العمل، وتعزيز القطاعات اللوجستية في دبي.
الاقتصاد العالمي
لا تقتصر أهمية ميناء جبل علي على المستويين المحلي والإقليمي فقط، بل يمتد تأثيره ليشمل الاقتصاد العالمي بشكل عام، حيث يمثّل الميناء نقطة ربط حيوية لحركة البضائع بين الأسواق النامية والمتقدمة، ويسهم بشكل كبير في تعزيز سلسلة الإمدادات العالمية.
كما أن قربه من أسواق منطقة الخليج والشرق الأوسط، جعله مركزاً لوجستياً رائداً في هذه المنطقة.
ويستفيد العديد من الدول والشركات العالمية، من خدمات الميناء التي توفر سلاسة في الشحن والتوزيع، ما يسهم في تقليل الكُلفة اللوجستية وزيادة الكفاءة، كما أن ميناء جبل علي أصبح نقطة محورية في الاقتصاد العالمي.
إلى جانب ذلك، يُعدّ ميناء جبل علي من أكبر موانئ الحاويات في العالم، حيث يُقدر حجم المناولة السنوي للحاويات بملايين الحاويات المكافئة، ما يجعله أحد الموانئ الأكثر ازدحاماً في المنطقة والعالم.
عام استثنائي
شهدت مجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»، خلال العام الماضي، عاماً استثنائياً جديداً من تدفق الحركة التجارية، سجّلت خلاله أكبر أحجام شحن للحاويات والبضائع السائبة، عبر ميناء جبل علي منذ عام 2015.
وخلال عام 2024 شهد الميناء مناولة 15.5 مليون حاوية نمطية، بزيادة قدرها مليون حاوية على عام 2023، ليسجّل بذلك أفضل أداء منذ عام 2015، بما يُعزّز مكانة ميناء جبل علي مركزاً تجارياً ولوجستياً رائداً في المنطقة، حتى في ظلّ الاضطرابات المستمرة التي تشهدها سلاسل التوريد.
ويمثّل هذا الرقم نسبة تقارب 18% من إجمالي حجم مناولة الحاويات في «دي بي ورلد» على مستوى العالم، في العام الماضي، والبالغ 88.3 مليون حاوية نمطية.
يتمتع ميناء جبل علي بطاقة استيعابية سنوية للحاويات في محطاته الأربع، تصل إلى 19.4 مليون حاوية نمطية، قياس 20 قدماً، عبر أكثر من 100 مرسى ورصيف بطول 25 كيلومتراً.
بوابة رئيسة للتجارة
سلطان بن سليّم: نجاح ميناء جبل علي يجسّد الرؤية الاستراتيجية المستقبلية لإمارة دبي ودولة الإمارات.
قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»، سلطان أحمد بن سليّم، لـ«الإمارات اليوم»، إن «نجاح ميناء جبل علي يجسّد الرؤية الاستراتيجية المستقبلية لإمارة دبي ودولة الإمارات، التي ترتكز على التنويع الاقتصادي، وتعزيز حركة التجارة العالمية، فمنذ افتتاحه في عام 1979، تطور ميناء جبل علي ليصبح مركزاً بحرياً رائداً في المنطقة».
وأضاف: «خلال العام الماضي، صُنّف جبل علي في المرتبة العاشرة كأكثر الموانئ ازدحاماً على مستوى العالم، والأكبر بين كل من سنغافورة والولايات المتحدة الأميركية، حيث تعامل مع 45% من إجمالي أحجام مناولة الحاويات في المنطقة، لقد دعمت عملياتنا قطاعات واسعة من الأعمال والمجتمعات، وعززت سلاسل التوريد العالمية، وأسهمت في تحقيق الازدهار المستدام للمنطقة وخارجها، وبينما نحتفي بهذا الإنجاز، فإننا نؤكد التزامنا بترسيخ مكانتنا بوابةً رئيسةً للتجارة في الشرق الأوسط».
كفاءة تشغيلية متميّزة
عبدالله بن دميثان: الميناء يوفر مستويات ربط بحري لا تُضاهى، وحلولاً لوجستية عبر مختلف الوسائط في جميع أنحاء المنطقة.
قال الرئيس التنفيذي والمدير العام، «دي بي ورلد»، دول مجلس التعاون الخليجي، عبدالله بن دميثان: «تعكس أحجام مناولة البضائع القياسية التي حققها ميناء جبل علي - وهي الأعلى منذ نحو عقد من الزمن - الكفاءة التشغيلية المتميّزة التي يتمتع بها الميناء، فضلاً عن تنوع نطاق عملياته».
وأضاف بن دميثان: «من خلال قدرتنا على مناولة مختلف أحجام وأنواع الشحنات، بدءاً من البضائع السائبة والعامة وصولاً إلى شحنات البضائع المدحرجة والحاويات، تمكّنا من تحقيق هذا النجاح».
وتابع: «بفضل ما يزيد على 90 رحلة أسبوعية، وأكثر من 180 خطاً ملاحياً تتعامل مع الميناء، فإننا نوفر مستويات ربط بحري لا تُضاهى، إلى جانب حلول لوجستية متكاملة وسلسة عبر مختلف الوسائط في جميع أنحاء المنطقة».
. شهد الميناء خلال 2024 مناولة 15.5 مليون حاوية نمطية، ليسجّل بذلك أفضل أداء منذ عام 2015.
. ميناء جبل علي يتمتع بطاقة استيعابية سنوية للحاويات في محطاته الأربع، تصل إلى 19.4 مليون حاوية نمطية قياس 20 قدماً.
. يتيح ميناء جبل علي الربط مع أكثر من 150 وجهة بحرية، بما يزيد على 180 خطاً ملاحياً.
للمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط
0 تعليق